قرار الجمعية الوطنية — برلمان جمهورية أبخازيا حول قانون التّهجير للأبخاز (الأباظة) في القرن التّاسع عشر

قرار الجمعية الوطنيةبرلمان جمهورية أبخازيا حول قانون التّهجير للأبخاز (الأباظة) في القرن التّاسع عشر

فيا يلي القرار الموثق (مع بيانات التسجيل والتاريخ واسم الموقع المسؤول) وهو نص الترجمة من الّلغة الإنجليزيّة إلى اللغة العربيّة لقرار برلمان جمهورية أبخازيا فيما يتعلق بالاعتراف بالإبادة الجماعية الخاصة بهم والتي ارتكبها الروس ضد الشعب الأبخازي، وهم حددوا حتى المناطق التي حدثت بها الإبادة الجماعية أكثر من غيرها لا سيما الجزء الشمالي الغربي من أبخازياوهو ما يعني الاتجاه الذي يشير إلى منطقة سوتشي.

يمكن الرجوع إلى النص الرّوسي للقرار المذكور على الرابط التالي:

مجموعة العدالة لشمال القوقاز


 

قرار الجمعية الوطنيةبرلمان جمهورية أبخازيا حول

قانون التّهجير للأبخاز (الأباظة) في القرن التّاسع عشر

أحدثت السياسة الاستعمارية للإمبراطورية الروسية خلال الحرب الروسية-القوقازية (1817-1864) والفترة اللاحقة دمارا كبيرا في جينات الشعب الأبخازي (الأباظة) بحيث لا يمكن إصلاحه. فقد جزء من الشعب خلال حرب التحرير من أجل استقلال بلدهم، وتم نفي 80 ٪ من الناجين إلى الإمبراطورية العثمانية.

اتخذت تدابير انتقامية متعددة خلال الحرب، ونفي الأبخاز (الأباظة) عن الوطن الأم التاريخي، وقد طهّرت عرقيّا أجزاء من شمال- غرب ووسط أبخازيا تماما. اندثرت مجموعات عرقيّة وفرعية-عرقية ومجتمعات إقليمية مثل سادزي وأهشبسي وإيبغا وتسويدجا وبساهو وغم وتسابال ودال وأُخرى، ومثال آخر مَنْ هُمْ وثيقي الصّلة بالأبخاز (الأباظة) ألا وهم الوبيخ، إنّهم الذين كانوا قد قطنوا المنطقة بين نهري خوستا وشاخي، وغالبية السكان الأباظة في شمال القوقاز. كما تركت جيوب عرقيّة منفصلة في أبخازيا من مجموعات بزِب وأبجيوا وسامورزاكان، في شمال القوقاز فقط تابانتائى وأشكاروا. تمّ ترحيل 300 ألف من الأبخاز (الأباظة) في القرن التاسع عشر ووفقا للقانون الدولي المعاصر فهم يعتبروا لاجئين.

حلّت الكوارث والعذابات التي لا تحصى على النّاس المهجّرين، وأصبح عشرات الآلاف من الناس ضحايا للمجاعة والتعرض للظروف الجوية القاسية والأوبئة. زُعم بطريقة غير معقولة من قبل النّظام القيصري أن الأبخازيّين (الأباظة) قاموا بارتكاب  جرمالخيانة“. وحرموا أيضا من العودة الى الوطن الأم. الآلاف أيضا من الأبخاز الّذين مرّوا بالمصاعب الشديدة على طول الطريق من تركيا عائدين إلى الوطن، لكن الإدارة المحلّيّة كانت تعمل على إعادة نفيهم مرةً أخرى. الأبخازيين الذين تمكنوا من البقاء في أبخازيا أعلن عنهم أنّهممذنبونوبأنّهم من السكانالمؤقتونفي البلاد. وكانوا محرومين من حق الاستيطان في وسط وسواحل أبخازيا وأي مظهر لأي مناهضة بائسة يمكن أن يكون سببا لنفي كلي.

ومع ذلك، فإنه يجب ملاحظة أن السلطة الروسية نددت في عام 1907 بتسميةمذنبينومؤقّتينالمهينة للسكان الأبخازيّين، ولكن لا النظام القيصري ولا نظام منتشيفيك للجمهوريّة الجورجيّة الدّيمقراطيّة في الفترة بين (1918-1921)، ولا سلطات جورجيا السوفياتيّة واتحاد الجمهوريات السوفياتية الإشتراكيّة كانواعلى استعداد لتسوية مشكلة عودة الأبخازيين. العديد من النداءات الفردية والجماعية لممثلي الشّتات الأبخازي (الأباظة) مطالبين بحقّهم في العودة الى الوطن الأم كانت في العادة تبقي من دون جواب. بينما كان يتم تجاهل المطالبات الأبخازيّة، حيث كانت سلطات جورجيا وربيبتها في الكرملين يقومون بتدابير معقدة وهادفة لنقل جموع الجماهير الجورجيّين الى أبخازيا مع خطط لاحقة لاستيعاب وهضم من بقوا من الأبخازيّين في الوطن الأم التاريخي.

يوجد اليوم أكثر من 4 آلاف من طلبات العودة إلى الوطن الأم من أجل اللغة والثقافة الوطنية والتقاليد والحفاظ على الهوية العرقية السّائدة، وهي في انتظار القرار المناسب من حكومة الجمهورية الأبخازيّة

نظرا إلى التقييم التاريخي والقانوني للأحداث الكارثيّة للشّعب الأبخازي (الأباظة) في القرن التّاسع عشر،  تعلن الجمعية الوطنية لجمهورية أبخازيا ما يلي:

الاعتراف بالإبادة الجماعية والنفي الذين حلّا بالأبخازيّين (الأباظة) في القرن التّاسع عشر إلى الامبراطورية العثمانية باعتبارها حرب إبادة، وهي الجريمة الأكبرالمقترفة ضد البشرية.

ووفقا لاتفاقية الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤرّخة في 28 يوليو/تموز من عام 1951، يجب إعتبار الأبخاز (الأباظة) في القرن التاسع عشر كلاجئين.

الاعتراف بالحق الراسخ بالعودة الطّوعيّة وغير المشروطة للمتحدّرين من الأبخاز (الأباظة) المبعدين في القرن التاسع عشر إلى وطنهم التاريخي.

أن يطبّق في الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي ورابطة الدول المستقلة والمنظمات الدولية الأخرى، مبدأ أن الدولة الروسية باعتبارها خلفا للإمبراطورية الروسية واتحاد الجمهوريات السوفياتية الإشتراكيّة، مع طلب المساعدة اللازمة في الأمور السياسية والمالية والإنسانية خلال عملية عودة طوعية غير مشروطة وتكامل للمتحدّرين من المهجرين الأبخاز(الأباظة) في القرن التاسع عشر.

تكليف لجنة التشريع والتفويض لشؤون العلاقات البرلمانية والعلاقات مع المواطنين في الجمعية الوطنية إعداد مشاريع قوانين تشريعية من أجل عودة الأبخاز (الأباظة) المنهجية إلى الوطن.

آخذين بعين الإعتبار أهمية الدولة بشأن عملية العودة إلى الوطن، طلب عرض الموضوع على رئيس الجمهورية وحكومة جمهورية أبخازيا وفي نفس الوقت تحديد وتنفيذ الخطة الشاملة في الداخل والسياسات الخارجية لاعتماد برنامج مركب للعودة إلى الوطن ولاستيعاب الأبخاز (الأباظة) المتواجدين في الخارج

مناشدة جميع السلطات الجمهورية والمحلية والأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية وقطاع الأعمال والمؤسسات التجارية لتوفير المساعدة السياسية والنفسية والمادية اللازمة خلال عودة الأبخاز (الأباظة) إلى الوطن.

رئيس الجمعية الوطنيةبرلمان جمهورية أبخازيا

سقراط جنجوليا

سوخومي

15 نوفمبر/تشرين الثّاني 1997

Share Button