يقول بشقوي بأن الكرملين أفرغ النّصوص الدستورية التي سمحت لروسيا بالانضمام إلى مجلس أوروبا من محتواها

الأحد 22 مارس/آذار 2020

يقول بشقوي بأن الكرملين أفرغ النّصوص الدستورية التي سمحت لروسيا بالانضمام إلى مجلس أوروبا من محتواها

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

22 مارس/آذار 2020

            ستاونتون، 18 مارس/آذار أشار عادل بشقوي، الناشط الشركسي ومؤلف أعمال مثل كتاب المعجزة الشركسية، إلى شيء تغاضى معظم الناس النّظر إليه: فلاديمير بوتين بتعديله للدستور الروسي كما يقترح فهو إلغاء الأحكام التي سمحت لروسيا بالانضمام إلى مجلس أوروبا في عام 1994.

            في رسالة مفتوحة إلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، يشير بشقوي إلى أن لجنة فينيسيا المنبثقة عن مجلس أوروبا استعرضت نص دستور روسيا لعام 1993 وخلصت إلى أنه يتوافق مع ”مبدأ دولة القانون والديمقراطية“ (aheku.net/news/society/obrashhenie-v-parlamentskuyu-assambleyu-soveta-evropyi).

            فكان ذلك أحد الإجراءات التي تم على أساسها قبول الفيدرالية الروسية في مجلس أوروبا. لكن الآن، فإن التعديلات الجديدة التي يريد بوتين أن تشملها ”إدخال الفصل العرقي في روسيا والتمييز ضد السُّكان الأصليين والأقليات القومية“ من خلال رفع مكانة الروس العرقيين.

وبالتالي يتم اختزال جميع الآخرين إلى وضع مواطنين من الدرجة الثانية. ”إن هذه التغييرات تبعد روسيا عن مبادئ دولة القانون الفيدرالية الديمقراطية ذات الشكل الإداري الجمهوري، والقيم الدستورية الأوروبية والمعايير الديمقراطية، وتتناقض بشكل مباشر مع التزامات روسيا في إطار مجلس أوروبا“.

            ويواصل بشقوي: ”نطلب من الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أن ترسل طلباً إلى لجنة البندقية للنظر في التغييرات في دستور الفيدرالية الروسية“ وما إذا كانت في الواقع لا تزال تتوافق مع مبادئ مجلس أوروبا.

            ويضيف: ”نطلب أيضًا من الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا (PACE) إرسال بعثة مراقبة إلى روسيا لتقييم وضع الشعوب الأصلية في روسيا والأقليات القومية في ضوء القرارات في روسيا بشأن الفصل العرقي والتمييز ضد شعوبها“.  بشقوي لا يقول ذلك، لكن حجته تظهر أنه لم يعد يتعين على روسيا أن تكون جزءًا من مجلس أوروبا.

            ونظرًا لأهمية هذه المسألة، يرد أدناه نص كامل لنداء بشقوي المفتوح:

في عام 1993، تم اعتماد دستور الفيدرالية الروسية، واعترفت به لجنة البندقية التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في عام 1994 لأنه يتوافق مع مبادئ الدولة الديمقراطية التي يحكمها مبدأ سيادة القانون. كان هذا الاستنتاج أحد أسباب قبول روسيا في مجلس أوروبا.

في يناير/كانون الثاني مارس/آذار 2020، بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعديلات على الدستور اعتمدتها الجمعية الإتحادية للفيدرالية الروسية على عجل، مما تسبب في ردود فعل سلبية للغاية من المجتمع المدني الروسي وممثلي الشعوب الأصلية في الفيدرالية الروسية والمدافعين عن حقوق الإنسان وأوساط الخبراء.

تنص التعديلات المقترحة على دستور روسيا، ولا سيما الصيغة الجديدة للمادة 68 من دستور  الفيدرالية الروسية، على أن ”لغة الدولة للفيدرالية الروسية في جميع أنحاء أراضيها هي اللغة الروسية كلغة للأمة التي تشكل الدولة، وذلك جزء من الاتحاد متعدد القوميات للأمم المتساوية في الفيدرالية الروسية“.

يقدم هذا المعيار، في رأينا، الفصل والتمييز العرقيين للشعوب الأصلية والأقليات القومية في روسيا، وتقسيم الشعب متعدد القوميات في الفيدرالية الروسية ومنح وضع خاص للإثنيين الروس كأمة تشكل الدولة. ويتم تحديد الشعوب الأصلية الأخرى في روسيا والأقليات القومية على أنها شعوب غير مكونة للدولة، إذا كانت الحقيقة تحدد لهم مكانة الشعوب والمواطنين من ”الدرجة الثانية“. هذه التعديلات على دستور الفيدرالية الروسية تبعد روسيا عن مبادئ الدولة الفيدرالية الديمقراطية التي يحكمها مبدأ حكم القانون وفق نظام حكم جمهوري، والقيم الدستورية الأوروبية والمعايير الديمقراطية، وتتعارض بشكل مباشر مع التزامات روسيا داخل مجلس أوروبا.

نطلب من الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا إرسال طلب إلى لجنة البندقية بشأن الامتثال للتعديلات على دستور الفيدرالية الروسية، ولا سيما المادة 68 من دستور الفيدرالية الروسية، مع التزامات روسيا داخل مجلس أوروبا.

كما نطلب من الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا إرسال بعثة مراقبة من الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا (PACE) إلى روسيا لتقييم وضع الشعوب الأصلية والأقليات القومية  فيها، في ضوء القرارات المتّخذة في روسيا بشأن الفصل العرقي والتمييز بين شعوبها.

المصدر:

http://windowoneurasia2.blogspot.com/2020/03/kremlin-gutting-constitutional.html

Share Button