الفظائع التي تؤثر على الشركس لا حدود لها

الفظائع التي تؤثر على الشركس لا حدود لها

تقديم: عادل بشقوي

12 يونيو/حزيران 2017

Natpress

Natpress


انتشرت في العالم الشركسي أخبارا مثيرة للقلق على مواقع وسائل الإعلام على الإنترنت، وخاصة تلك التي نُشِرت على شبكات التواصل الاجتماعي. وقد احتوى الخبر على ممارسات واتهامات غريبة، لكنها ليست مفاجئة قام بها وكلاء السلطات الروسية في الجزء الشركسي من شمال القوقاز، وهي ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة.

وقد أظهرت الإدارة الروسية المحلية مؤخراً، ممثلة بالشرطة المحلية في منطقة سوتشي الكبرى، عرضا جديدا. حيث أنّهُ منذ الحادي والعشرين من مايو/أيار، وبداية الشهر الحالي، ذهبوا شوطاً بعيداً جداً عن طريق إساءة استخدام صلاحياتهم وتجاوزهم للقوانين السارية. وقد مورس ذلك ضد اثنين من الشركس الأجلاء الذين يعيشون في بلدة كيشماي في منطقة سوتشي. وقد تم احتجزاهما، وحُقِّق معهما وأُلْزِما بدفع غرامة من قبل محكمة روسية فرضت عليهما عقوبات إدارية غير مبرّرة. لقد قاما بإحياء الذكرى وإقامة صلاة خاصة على أرواح أولئك الذين قضوا ظلماً خلال الحرب الروسية-الشركسية. إن هذه ليست المرة الأولى ولم تكون الأخيرة لتكريم ضحايا الغزو والإبادة والتهجير. ولم يكن هذان الشركسيان هما أول ضحايا يتعرضون للظلم والاضطهاد والتمييز العنصري، ولن يكونا الأخيرين (https://www.kavkazr.com/a/28524590.html و http://caucasustimes.com/ru/prigovor-cherkesskomu-aktivistu-vlasti-priravnjali-traurnye-meroprijatija-k-nesankcionirovannym-mitingam/).

على ما يبدو، فإن الشركسيان المحترمان، حققا إنجازاً هادفاً عن طريق فعل الشئ الصحيح تماماً. وهذا العمل البسيط ولكن الرمزي كان يعني لهما ولآخرين التزاما أخلاقيا ووطنيا، وليس أكثر مما يقدمه الشركس دورياً في مثل هذه المناسبة الهامة، والشعور بالواجب القومي الذي سيتحقق في جميع أنحاء الوطن وفي وديار الاغتراب. وذلك كإجراء معبر عن إحياء ذكرى وأن يقدروا ويثمنو عاليا حياة أولئك الذين لقوا حتفهم أثناء قيامهم بدفاع مشروع ضد غزو بربري وجرائم تم ارتكابها من قبل الإمبراطورية القيصرية الروسية.

Natpress

Natpress

كتب أصلان بشتو التالي في صفحته على الفيسبوك، نيابة عن مجلس المؤتمر القباردي: “في الثالث من يونيو/حزيران 2017، عقد مجلس {المؤتمر القباردي} (Kabardian Congress) اجتماعاً طارئاً، كُرِّسَ للتطورات في غربي شركيسيا — شابسوغيو (Cherkessia – Shapsugii) بشأن إقامة صلاة مخصصة لذكرى ضحايا الحرب الروسية-الشركسية (Russo-Cherkesskoy) حيث فُرِضت عقوبة إدارية ضد اثنان من سكان بلدة كيشماي (kichmay) وهما رسلان غفاشيف (Ruslan Gvashev) و إيدامير باستو (Aidamir Basto). وتم النظر في جميع الاتصالات والمعلومات المتاحة على وسائل التواصل الاجتماعي.” كذلك، “تم أيقاف الفريق الذي يرأسه أنزور أخوخوف (Anzor Ahokhov)، الذي غادر إلى مكان الحدث، في مركز شرطة مرور “ماغري” (Magri). وبعد تقديم الوثائق وعمل الاجراءات المعتادة، سُئل أخوخوف ما هي قوميته؟ وبعد أن تلقوا منه إجابته الطبيعية بأنه شركسي، تعرّض أخوخوف لإجراءات طويلة ومهينة من قبل الشرطة لتحديد الهوية وأخذ بصمات الأصابع”. وما كان على الفريق إلا العودة إلى نالتشيك بعد فترة طويلة من الوقت الضائع في الانتظار، وكانوا بحاجة إلى إذن إجرائي خاص للمضي قدما في منطقة سوتشي الكبرى (http://justicefornorthcaucasus.info/?p=1251678597).

وليس من المستغرب ان يهرع أعضاء {المؤتمر القباردي} الشركسي في نالتشيك للدفاع عن اخوتهم في غربي شركيسيا — شابسوغيو، في منطقة سوتشي التي اعتدي على تميزها البيئي من خلال عقد ألعاب اولمبية شتوية أدى الى تشويهها وتلويثها. كذلك، وفي رد آخر على الأعمال غير المقبولة وغير البريئة والعدوانية، أعربت منظمة {أديغه خاسه-المجلس الشركسي} العامة في مدينة مايكوب عن احتجاجها على تصرفات سلطات سوتشي (http://www.natpressru.info/index.php?newsid=11187).

ومن المؤكّد ظهور الانتماء القومي والوطنية في أفضل معانيها الممكنة. إن هؤلاء وجدوا أنفسهم في أوضاع ومواقع لا يحسدون عليها وبغيضة في مواجهة التعصب والبذاءة والاستبداد. لقد عاهدوا أنفسهم على خدمة أمتهم الشركسية ووطنهم، على الرغم من التحديات الكبيرة، والشدائد، والمحن، والمشقة، ووجود حواجز وعقبات متعددة.

Share Button