نزوع الشراكسة إلى الاحتجاجات يتباين على نطاق واسع وفق الجمهوريات التي يعيشون فيها

الخميس 30 مايو/أيار 2019

نزوع الشراكسة إلى الاحتجاجات يتباين على نطاق واسع وفق الجمهوريات التي يعيشون فيها

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

1 يونيو/حزيران 2019

            ستاونتون، 30 مايو/أيارلدى الشركس الكثير من الاهتمامات المشتركة مثل عودة أبناء وطنهم من سوريا، لكن لديهم أيضًا قضايا تخص الجمهوريات والمناطق التي يعيشون فيها. وبسبب هذا الوصف الأخير، يجب ألا يكون مفاجئًا أن يكون الشركس في أحد الأماكن أكثر عرضة للانخراط في نشاط الاحتجاج من غيرهم في أماكن أخرى.

            لقد صنف الباحثون في معهد الخبرة الإقليمي (Institute for Regional Expertise) النشاط الاحتجاجي لمختلف الموضوعات الفيدرالية في الشهر الماضي. قالوا إن النسبة في جمهورية قباردينو-بلكاريا (Kabardino-Balkaria) مرتفعة نسبيًا، وفي كراتشييفو-شركيسيا (Karachayevo-Cherkessia) معتدلة لكن في جمهورية الأديغيه منخفضة نسبيًا (kavkazr.com/a/v-adygee-vse-spokojno/29972258.html).

            في معرض تعليقه على هذه الاختلافات بين الشراكسة، يشير المحلل السياسي في تبليسي أليكو  كفاكادزه (Aleko Kvakhadze) أنه لا ينبغي التعويل كثيرا على هذه الاختلافات لأن المعهد لم يحصي جميع أشكال النشاط الاحتجاجي في تصنيفه. وبالتالي، تم تجاهل الاحتجاجات الفردية على الرغم من أنها كانت في كثير من الأحيان مهمة للغاية في جمهورية الأديغيه  (Adygeya) ومقاطعة كراسنودار (Krasnodar kray).

            ويكمل آنّهُ علاوة على ذلك، لا تزال تتركز الاحتجاجات في قباردينو-بلكاريا حول قضية واحدةالأرضحيث انخرط فيها كل من القباردي الشركس والبلكار الأتراك في تصرفات أحدهما الذي كان له تأثير على الآخر. علاوة على ذلك، كانت العديد من هذه الإجراءات، كما في كيندلين (Kendelene)، تتعلق بقضايا محلية وليست قضايا أوسع نطاقا.

            والأمر الأهم، أن المعهد لم يأخذ بعين الإعتبار الفعاليات التذكارية الخاصة بإحياء يوم 21 مايو/أيار رغم أنها في كثير من الحالات، جرت دون موافقة السلطات، وبالتالي شكلت شكلاً من أشكال الاحتجاج ليس فقط ضد السياسات القيصرية ولكن أيضًا ضد السياسات الحالية للحكومة الروسية وكذلك حكومات الجمهوريات.

            وللمزيد بشأن العديد من القضايا، مثل سياسات الترويس التي تنتهجها موسكو، فضل الشراكسة في جميع الأماكن أن يقوموا باحتجاجاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من التظاهر في الشوارع. ومثل هذا الاختيار لا يعني أنهم غير مستعدين وقادرين على التظاهر لدعم مواقفهم.

            وأُجري استطلاع آخر في جمهورية قباردينو-بلكاريا أجراهُ روبن أوشروييف (Ruben Oshroyev) وجد أن أكثر من ثلث سكان الجمهورية يقولون إنهم مستعدون للعمل دفاعًا عن حقوقهم في حال تم انتهاكها. لكن قلة قليلة نسبيا من بين الموضوعات التي  تم إدراجها، تتعلق بالإحتجاج على حرية التعبير.

المصدر:

https://windowoneurasia2.blogspot.com/2019/05/circassians-inclination-to-protest-said.html

Share Button