يقول الخبراء إنه لا توجد قوى شرعية في شمال القوقاز تطالب بالاستقلال لكن المشاكل تزداد حدة

الثلاثاء 28 أبريل/نيسان 2020

يقول الخبراء إنه لا توجد قوى شرعية في شمال القوقاز تطالب بالاستقلال لكن المشاكل تزداد حدة

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

2 مايو/أيار 2020

ستاونتون، 26 أبريل/نيسان في نهاية شهر مارس/آذار، أجرت وكالة أنباء كفكاز-أوزيل مؤتمرا عبر الإنترنت بين خبراء في الإقليم وموسكو حول ”شمال القوقاز: صراعات جديدة أو خطوط توتر“. قدمت الآن نعيمة نفلياشيفا ملخصًا لمداولاتها (kavkaz-uzel.eu/blogs/1927/posts/42924).

كان هناك توافق عام في أن التحديات المسلحة للدولة قد انخفضت، وأن التوترات ضمن الإسلام قد تراجعت، لكن تلك الخلافات بين الإسلام وغير المسلمين ازدادت، وأن النزاعات حول الأراضي داخل وبين الجمهوريات أصبحت الآن محور الحياة السياسية.

كانت هناك أيضًا اشارات بأن النزاعات الجديدة تنشأ في الوقت الذي يغادر فيه الناس من مختلف الجمهوريات المنطقة للعمل ويتفاعلون مع بعضهم البعض بعيدًا عن أوطانهم. بعض هذه الصراعات في موسكو والمدن الروسية الأخرى يجري اعادة  تفعيلها بعد ذلك في الجمهوريات بِحِدّة مفاجئة.

ربما قدم شاكر الدين خليلوف، المراقب السياسي لصحيفة {نوفوي ديلو} في داغستان، الوصف الأكثر شمولاً وإثارة للفضول في شمال القوقاز اليوم. مثله مثل المشاركين الآخرين سلّم بصحّة أن ”صورة المستقبل لا تبدو بالرهبة التي تم وصفها في التسعينيات“.

أدت النزاعات حول الحدود داخل وبين الجمهوريات إلى الحد من ”النزاعات الدينية والسياسية وغيرها“. إن السيطرة على الأرض بدلاً من الأيديولوجية أمر جوهري نتيجة لضغوط السكان نتيجة لارتفاع معدلات الولادة وانخفاض معدلات الوفيات. هذا هو الحال في إنغوشيا، لكن في داغستان أيضًا وأماكن أخرى. وتكرار السيناريو الإنغوشى ليس متعذّرًا.

ويقول خليلوف إن إحدى المشكلات الحادة على نحوٍ خاص في داغستان هي ما أسماها ”de-korenizatsiya“ (مصطلح استخدم بالأصل من قبل المنظرين الماركسيين ويعني الخمول الإجتماعي)، وهو استبدال القادة من مواطني الجمهورية بأولئك الذين يتم جلبهم من قبل موسكو من الخارج. أثبت العديد من هؤلاء أنفسهم بأنهم غير مبالين باحتياجات وقيم السكان، والناس مستائين لذلك.

تضرب الأزمة الاقتصادية شمال القوقاز بقسوة وعلى نحوٍ استثنائي: ”إن تدنّي مستويات الدخل، وتزايد التفاوت في درجات الدخل وازدياد الطبقات الدنيا من الجماهير العريضة“ أصبحت الأساس لصراعات جديدة. هذه العوامل هي الآن أكثر أهمية بكثير من التطرف الديني أو العرقي، ومن المرجح أن تكون أساس الصراعات في المنطقة في الأشهر المقبلة.

لكن ربما كانت أكثر التعليقات المثيرة للإهتمام تتعلق برد فعل مواطني شمال القوقاز على التعديلات الدستورية المقترحة وعلى الضوابط الجديدة التي تم إدخالها بسبب الجائحة. معظم الناس، على الأقل في داغستان، ليسوا مهتمين بالأحكام المتعلقة باللغة الروسية وبالروس كأُناس يشكلون الدولة.

فبدلاً من ذلك، يقول خليلوف، إنهم قلقون أكثر بكثير من استعداد سلطات موسكو لتغيير الدستور كلما أرادوا ذلك من أجل احتياجات قصيرة الأجل، مثل تمديد وقت بوتين في منصبه. وهذا يعني لشعوب شمال القوقاز أنهم أقل يقينًا بشأن ما سيجلبه المستقبل.

بعد كل شيء، إذا غيرت موسكو القانون الأساسي الآن، فلماذا لا تفعل الشيء نفسه في بضع سنوات أخرى إذا كان ذلك يناسب أغراضها؟ كما أنهم قلقون من أن تمديد ولاية بوتين سيعني تعزيز القوة الرأسية وإدخال المزيد من الغرباء في جمهورياتهم، مما يقلل من مكانة قومياتهم.

في نفس الوقت، يقول المعلق الداغستاني، إن الناس غاضبون من الترتيبات التي تم اتخاذها لمكافحة الوباء. إنهم لا يعتقدون أنه سيتم رفع الضوابط الجديدة عندما ينتهي فيروس كورونا، وهم يخشون من استمرار انتهاك حقوقهم.

ومن المرجح أن يكون ذلك، هو المصدر الرئيسي للصراعات بين القوى والشعوب في شمال القوقاز أكثر من الإسلام وربما أكثر من الحدود أيضا.

المصدر:

https://windowoneurasia2.blogspot.com/2020/04/no-legal-forces-in-north-caucasus.html

Share Button