موسكو تسعى مرة أخرى إلى منع الأمة الشركسية التي قُسِّمَتْ في عهد الاتحاد السوفياتي من الإعلان عن اسم مشترك في التعداد القادم

السبت، 17 أكتوبر/تشرين أول 2020

موسكو تسعى مرة أخرى إلى منع الأمة الشركسية التي قُسِّمَتْ في عهد الاتحاد السوفياتي من الإعلان عن اسم مشترك في التعداد القادم

بول غوبل (Paul Goble)

ترجمة: عادل بشقوي

17 أكتوبر/تشرين أول 2020

            ستاونتون، 15 أكتوبر/تشرين الأول نجحت الحكومة الروسية في استخدام الأجهزة الأمنية للسيطرة على العديد من الجماعات الشركسية في التسعينيات من القرن الماضي وعرقلة الجهود في ذلك الوقت التي تجعلهم جميعًا يعلنون أن الشركس هو الاسم العرقي المشترك لهم، كما يقول عسكر سوخت (Asker Sokht). لكن الآن احتدم هذا الصراع مرة أخرى.

   فمن ناحية، الشركس مرتبطون أكثر من أي وقت مضى بالشتات الشركسي في الخارج ومع بعضهم البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويريدون أن يتم تعريفهم على أنهم أديغه (شراكسة) لأنهم يشعرون بهذه القواسم المشتركة بحماس أكبر من أي وقتٍ مضى، كما يقول رئيس منظمة أديغه خاسه في محافظة كراسنودار (ekhokavkaza.com/a/30895455.html).

            لكن من ناحية أخرى، فإن السُّلطات الروسية المفترضة التي تشعر بقلق متزايد بشأن هذا التطور وتعمل بجد لإيقافه، على الرغم من أن قدرتها على الحد من تأثير الإنترنت على الشركس داخل الحدود الحالية للفيدرالية الروسية محدودة للغاية. إنهم يطلبون من مسؤولين في الجمهوريات الشركسية أن يوجهوا نداءات، لكن هذه النداءات لم تلق آذانًا صاغية.

            قد يخشى هؤلاء المسؤولون في الجمهوريات بأنهم سيفقدون السلطة إذا تم تحديد الشركس الذين يعيشون على أراضيهم على هذا النحو بدلاً من التقسيمات التي فرضها الاتحاد السوفياتي والتي تربط التقسيمات الفرعية الرئيسية الأربعة للأمة بجمهوريات محددة. لكن سوخت يقول إن جيل الشباب لا يهتم بذلك ولديه أهداف أكبر. هذه هي الأهداف الأكبر التي ترهب موسكو.

            ويقول مراد جوكيموخوف (Murat Gukemukhov)، الصحفي في إيكو قفقاس (Ekho Kavkaz)، إن هذه الانقسامات ظهرت لأنه بعد هزيمة وتهجير معظم الشركس في عام 1864، عاش هؤلاء القلائل الباقون في أماكن منفصلة على نطاق واسع وتم تحديدهم على أنهم شركس وأعضاء ضمن شعوب محددة إقليمياً.

            ويتابع، بعد تأسيس السلطة السوفيتية، عرّف السوفييت أولئك الذين يعيشون في هذه الجيوب الشركسية على أنهم ”مجموعات عرقية متميزة“، وهي عملية بدأت في عشرينيات القرن الماضي، واكتملت بحلول وقت تعداد عام 1939 ولم يُسمح لأحد للسؤال عن ذلك فيما بعد.

            نتيجة لذلك، يتابع جوكيموخوف، أولئك الذين عاشوا على ساحل البحر الأسود أصبحوا شابسوغ (Shapsugs)، وأولئك الذين عاشوا في منطقة أديغيه (Adygey Autonomy) ذات الحكم الذاتي أصبحوا أديغه (Adygs)، وأولئك الذين عاشوا في جمهورية قباردينو-بلكاريا (KBR) أصبحوا قباردي (Kabards) وأولئك الذين عاشوا في جمهورية كراشيفو-شركيس (KChR) أصبحوا شركس (Cherkess). كان من الممكن أن تنجح تلك العملية لولا سقوط القوة السوفيتية وصعود الإنترنت.

            مع سقوط القوة السوفييتية، شهد الشركس تحوُّلين: نتيجة لصعود الإنترنت، أصبحوا مندمجين بشكل متزايد مع الشتات الأكبر الذي عرف أعضاؤه أولاً وقبل كل شيء بأنهم شركس وخلصوا إلى أنهم كانوا شعبًا واحدًا و يجب الاعتراف به على هذا النحو.

            يقول سوخت إن هذا الجهد بدأ في عام 1989، وحصل في البداية على دعم حتى من الأكاديميين المتخصصين في موسكو الذين اعترفوا بما هو واضح. لكن المسؤولين الروس، الذين ما زالوا ملوثين بالأفكار السوفييتية، كانوا يخشون مما قد يؤدي إليه ذلك، بما في ذلك صعود المطالب باستعادة جمهورية شركسية مشتركة، وهو أمر من شأنه أن يتحدى سيطرة موسكو.

            في ذلك الوقت، استُخْدِمَتْ أجهزة الأمن ضد المنظمات الشركسية. هذا عمِل لبعض الوقت ولكن في ظل تأثير الإنترنت والشتات، فقد فشلت هذه الأجهزة، مما أجبر موسكو على محاولة الاعتماد على مسؤولي الجمهوريات في المناطق الشركسية الأربعة الرئيسية. ذلك الجهد لا يعمل وقد يدفع الحكومة المركزية بالتالي إلى تزوير التِّعداد.

            وإذا فعلت ذلك، فسيرى الشركس هذا على أنه إهانة لأمتهم ودليل على أن موسكو تعترف بقوتهم الصاعدة، وهو مزيج قد يسبب مشاكل للسلطات المركزية أكثر بكثير من النهج الأكثر صراحة.

            للحصول على الخلفية، راجع:

windowoneurasia2.blogspot.com/2020/08/moscow-isnt-very-concerned-about-what.htmlwindowoneurasia2.blogspot.com/2019/12/moscow-worried-about-circassian-drive.htmlwindowoneurasia2.blogspot.com/2019/12/circassian-drive-to-declare-common.htmlwindowoneurasia2.blogspot.com/2019/11/campaign-for-circassian-subgroups-to.html,  windowoneurasia2.blogspot.com/2019/03/new-circassian-organization-to-defend.htmlwindowoneurasia2.blogspot.com/2019/03/call-for-circassian-subgroups-to.html,  windowoneurasia2.blogspot.com/2019/02/circassians-long-divided-by-moscow.html and windowoneurasia2.blogspot.com/2019/02/moscow-imposed-divisions-of-circassians.html.

المصدر:

http://windowoneurasia2.blogspot.com/2020/10/moscow-again-seeking-to-block-soviet.html

Share Button